ابن نما الحلي
89
مثير الأحزان
فلا يبعد الله الديار وأهلها * وان أصبحت منهم برغم تخلت فإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقاب المسلمين فذلت وقد اعولت تبكى النساء لفقده * وأنجمنا ناحت عليه وصلت وقيل الأبيات لأبي الرمح الخزاعي حدث المرزباني قال دخل أبو الرمح إلى فاطمة بنت الحسين بن علي عليهم السلام فأنشدها مرثية في الحسين ( ع ) وقال أجالت على عيني سحائب عبرة * فلم تصح الدمع حتى ارمعلت تبكى على آل النبي محمد * وما أكثرت في الدمع لا بل أقلت أولئك قوم لم يشيموا سيوفهم * وقد نكأت أعداؤهم حين سلت وان قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقابا من قريش فذلت فقالت فاطمة يا أبا رمح أهكذا تقول قال فكيف أقول جعلني فداك قالت قل ( أذل رقاب المسلمين فذلت ) فقال لا انشدها بعد اليوم إلا هكذا قالت الرواة كنا إذ اذكرنا عند محمد بن علي الباقر عليهما السلام قتل الحسين ( ع ) قالوا قتلوا سبعة عشر انسانا كلهم ارتكض من بطن فاطمة بنت أسد أم علي عليه السلام والى هذا أشار شاعرهم يقول واندبى تسعة لصلب علي * قد أصيبوا وستة لعقيل وابن عم النبي عونا أخاهم * ليس فيما ينوبهم بخذول وسمى النبي غودر فيهم * قد علوه بصارم مسلول ولما رجع صحب آل الرسول من السفر بعد طول الغيبة وعدم